الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿قُلْ إِنِ افتريته فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ الله شَيْئاً﴾ المعنى : إنِ افتريته، فاللَّه حَسْبِي في ذلك، وهو كان يعاقبني ولا يُمْهِلُنِي، ثم رجَعَ القَوْلُ إلى الاستسلامِ إلى اللَّه، والاستنصارِ به عليهم، وانتظارِ ما يَقْتَضِيهِ عِلْمُهُ بما يُفِيضُونَ فيه مِنَ البَاطِلِ ومُرَادَّة الحَقِّ، وذلك يقتضي مُعَاقَبَتَهُمْ ؛ ففي اللفظ تهديد، والضمير في ﴿بِهِ﴾ عائدٌ على اللَّه عزَّ وجَلَّ.
وقوله سبحانه :﴿وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ تَرجيةٌ واستدعاءٌ إلى التوبة، ثم أمره عزَّ وجلَّ أنْ يحتجَّ عليهم بأَنَّه لم يكن بِدْعاً من الرسل، والبِدْعُ والبَدِيعُ من الأشياءِ ما لم يُرَ مِثْلُهُ، المعنى : قد جاء قَبْلِي غيري ؛ قاله ابن عَبَّاس وغيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى