زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً﴾ أي : لا تقدرون على أن تردوا عني عذابه، أي : فكيف أفتري من أجلكم وأنتم لا تقدرون على دفع عذابه عني ؟ ! ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي : بما تقولون في القرآن وتخوضون فيه من التكذيب والقول بأنه سحر ﴿كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أن القرآن جاء من عند الله ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ في تأخير العذاب عنكم. وقال الزجاج : إنما ذكر هاهنا الغفران والرحمة ليعلمهم أن من أتى ما أتيتم ثم تاب فإن الله تعالى غفور له رحيم به.