تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قل ما كنت بدعا من الرسل، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) معناه : ما كنت أول رسول أرسل إلى بني آدم، وقوله :( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) قال الحسن البصري : هذا في الدنيا، فأما في الآخرة فلا، ومعناه : في الدنيا ولا أدري أترك بينكم أو أقتل ؟ ويقال : لا أدري أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبل أو أقتل كما قتلت الأنبياء من قبل. وقوله :( ولا بكم ) هذا خطاب مع الكفار، ومعناه : لا أدري أتؤخرون في العذاب أو يعجل لكم العذاب، وفي بعض التفاسير : أن الله تعالى لما أنزل هذه الآية وجد النبي ﷺ والمؤمنون وجدا شديدا أي : اغتموا ؛ فأنزل الله تعالى قوله :( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر )(١) فقيل له : يارسول الله، هذا لك خاصة أولنا ولك ؟ فقال : هي لي ولكم إلا ما فضلت به من النبوة " (٢) والخبر غريب.
وقوله :( إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين ) أي : نذير بين النذارة.
١ -الفتح : ١ -٢..
٢ - عزاه المصنف نفسه للدمياطي في تفسيره عن ابن عباس، كما سيأتي في تفسير سورة الفتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى