مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرسل﴾ أي بديعاً كالخف بمعنى الخفيف، والمعنى إني لست بأول مرسل فتنكروا نبوّتي ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ﴾ أي ما يفعل الله بي وبكم فيما يستقبل من الزمان. وعن الكلبي قال له أصحابه وقد ضجروا من أذى المشركين : حتى متى تكون على هذا ؟ فقال : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم، أأترك بمكة أم أو أومر بالخروج إلى أرض قد رفعت لي ورأيتها يعني في منامه ذات نخيل وشجره و «ما » في ﴿مَّا يَفْعَلُ﴾ يجوز أن يكون موصولة منصوبة، وأن تكون استفهامية مرفوعة. وإنما دخل «لا » في قوله ﴿وَلاَ بِكُمْ﴾ مع أن ﴿بفعل﴾ مثبت غير منفي لتناول النفي في ﴿مَا أَدْرِى﴾ «ما » وما في حيزه { إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ وَمَا أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى