لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيِّ وَمَآ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾.
وهذا قبل أن نزل قوله تعالى :﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢].
وفي الآية دليلٌ على فساد قول أهل القَدَرِ والبدِعِ حيث قالوا :" إيلامُ البريء قبيحٌ في العقل ". لأنه لو لم يَجُزْ ذلك لكان يقول : أَعْلَمُ – قطعاً - أني رسول الله، وأني معصومٌ. . . فلا محالةَ يغفر لي، ولكنه قال : وما أدري ما يُفْعَلُ بي ولا بكم ؛ لِيُعْلَمَ أن الأمرَ أمرُه، والحكمَ حكمُه، وله أن يفعلَ بعباده ما يريد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى