الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
( ت ) : ولفظ البخاريِّ : وقال ابن عباس :﴿بِدْعاً مِّنَ الرسل﴾ أي : لَسْتُ بأوَّلِ الرُّسُلِ، واختلف الناسُ في قوله :﴿وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ﴾ فقال ابن عباس وجماعةٌ : كان هذا في صَدْرِ الإسْلاَمِ، ثم بعد ذلك عَرَّفَهُ اللَّه عزَّ وجلَّ بأَنَّه قد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّرَ، وبأَنَّ المؤمنين لهم من اللَّه فضلٌ كبيرٌ، وهو الجَنَّةُ، وبأَنَّ الكافرين في نار جَهَنَّمَ ؛ والحديثُ الصَّحِيحُ الذي وقع في جنازة عُثْمانَ بنِ مَظْعُونٍ يُؤَيِّدُ هذا، وقالت فرقة : معنى الآية : وما أدري ما يُفْعَلُ بي ولا بكم من الأوامر والنواهي، وقيل غير هذا.
وقوله :﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ﴾ معناه : الاِستسلامُ والتَّبَرِّي من عِلْمِ المُغَيَّبَاتِ، والوقوفُ مع النذارةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.
وقوله :﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ﴾ معناه : الاِستسلامُ والتَّبَرِّي من عِلْمِ المُغَيَّبَاتِ، والوقوفُ مع النذارةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.