الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ولو دخلت عليهم من أقطارها﴾ أي لو دخل عليهم من نواحي المدينة ﴿ثم سئلوا الفتنة﴾ قال : الشرك ﴿لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيراً﴾ يقول : لأعطوه طيبة به أنفسهم ﴿وما تلبثوا بها إلا يسيراً﴾. ﴿ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل﴾ قال : كان ناس غابوا عن وقعة بدر ورأوا ما أعطى الله سبحانه أهل بدر من الفضيلة والكرامة قالوا : لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلن، فساق الله إليهم ذلك حتى كان في ناحية المدينة. فصنعوا ما قص الله عليكم. وفي قوله ﴿قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم....﴾ قال : لن تزدادوا على آجالكم التي أجلكم الله، وذلك قليل وإنما الدنيا كلها قليل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى