الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل غزوة الخندق ﴿لاَ يُوَلُّونَ﴾ عدوّهم ﴿الأَدْبَارَ﴾.
وقال يزيد بن دومان : هم بنو حارثة همّوا يوم أحُد أنْ يفشلوا مع بني سلمة، فلمّا نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله أنْ لا يعودوا لمثلها أبداً، فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم، وقال قتادة : هم ناس كانوا قد غابوا عن واقعة بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والفضيلة فقالوا : لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلنّ، فساق الله ذلك إليهم في ناحية المدينة.
وقال مقاتل والكلبي : هم سبعون رجلاً بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة، وقالوا له : اشترط لربّك ولنفسك ما شئت، فقال النبي ( عليه السلام ) :" اشترط لربّي أنْ تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أَنْ تمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم وأموالكم، قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا يارسول الله ؟ قال : لكم النصر في الدّنيا والجنّة في الآخرة "
قالوا : قد فعلنا، فذلك عهدهم.
﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى