المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قد ﴿كانوا عاهدوا﴾ على أن لا يفروا وروي عن يزيد بن رومان أن هذه الإشارة إلى بني حارثة.
قال الفقيه الإمام القاضي : وهم مع بني سلمة كانتا الطائفتين اللتين همتا بالفشل يوم أحد، ثم تابا وعاهدا على أن لا يقع منهم فرار فوقع يوم الخندق من بني حارثة هذا الاستئذان وفي قوله تعالى :﴿وكان عهد الله مسؤولاً﴾ توعد، والأقطار : النواحي، أحدها قطر وقتر(١)، والضمير في ﴿بها﴾ يحتمل المدينة ويحتمل ﴿الفتنة﴾.
قال الفقيه الإمام القاضي : وهم مع بني سلمة كانتا الطائفتين اللتين همتا بالفشل يوم أحد، ثم تابا وعاهدا على أن لا يقع منهم فرار فوقع يوم الخندق من بني حارثة هذا الاستئذان وفي قوله تعالى :﴿وكان عهد الله مسؤولاً﴾ توعد، والأقطار : النواحي، أحدها قطر وقتر(١)، والضمير في ﴿بها﴾ يحتمل المدينة ويحتمل ﴿الفتنة﴾.
١ الأقطار: الجوانب، وواحدها: قطر، وهي الأقتار، وواحدها: قتر، قال الفرزدق:
كم من غنى فتح الإله لهم به والخيل مقعية على الأقطار
ويروى البيت: على الأقتار. ومعنى(مقعية على الأقطار): ساقطة على أجنابها تروم القيام كما تقعي الكلاب على أجنابها وأفخادها..
كم من غنى فتح الإله لهم به والخيل مقعية على الأقطار
ويروى البيت: على الأقتار. ومعنى(مقعية على الأقطار): ساقطة على أجنابها تروم القيام كما تقعي الكلاب على أجنابها وأفخادها..