التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمر الله - تعالى - رسوله ﷺ أن يقرعهم بحجة أخرى لا يستطيعون الرد عليها، فقال :﴿قُلْ مَن ذَا الذي يَعْصِمُكُمْ مِّنَ الله إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سواءا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾.
أى : قبل - أيها الرسول - لهؤلاء الجاهلين : من هذا الذى يملك أن يدفع ما يريده الله - تعالى - بكم من خير أو شر، ومن نعمة أو نقمة، ومن موت أو حياة.
إن أحداً لا يستطيع أن يمنع قضاء الله عنكم. فالاستفهام للإِنكار والنفى.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف جعلت الرحمة قرينة السوء فى العصمة، ولا عصمة إلا من السوء ؟
قلت : معناه، أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة، فاختصر الكلام وأجرى مجرى قول : " متقلدا سيفا ورمحا " - أى : " متقلدا سيفا وحاملا رمحا ".
وقوله - تعالى - :﴿وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ الله وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ معطوف على ما قبله. أى : لا يجدون من يعصمهم مما يرديه الله - تعالى - بهم، ولا يجدون من دونه - سبحانه - وليا ينفعهم، أو نصيرا ينصرهم، إذ هو وحده - سبحانه - الناصر والمغيث والمجير.
قال - تعالى - :﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم﴾
أى : قبل - أيها الرسول - لهؤلاء الجاهلين : من هذا الذى يملك أن يدفع ما يريده الله - تعالى - بكم من خير أو شر، ومن نعمة أو نقمة، ومن موت أو حياة.
إن أحداً لا يستطيع أن يمنع قضاء الله عنكم. فالاستفهام للإِنكار والنفى.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف جعلت الرحمة قرينة السوء فى العصمة، ولا عصمة إلا من السوء ؟
قلت : معناه، أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة، فاختصر الكلام وأجرى مجرى قول : " متقلدا سيفا ورمحا " - أى : " متقلدا سيفا وحاملا رمحا ".
وقوله - تعالى - :﴿وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ الله وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ معطوف على ما قبله. أى : لا يجدون من يعصمهم مما يرديه الله - تعالى - بهم، ولا يجدون من دونه - سبحانه - وليا ينفعهم، أو نصيرا ينصرهم، إذ هو وحده - سبحانه - الناصر والمغيث والمجير.
قال - تعالى - :﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم﴾