البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿من ذا﴾ : استفهام، ركبت ذا مع من وفيه معنى النفي، أي لا أحد يعصمكم من الله.
قال الزمخشري : فإن قلت : كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة، ولا عصمة إلا من السوء ؟ قلت : معناه أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة، فاختصر الكلام وأجرى مجرى قوله :
متقلداً سيفاً ورمحاً. . .
أو حمل الثاني على الأول لما في العصمة من معنى المنع. انتهى.
أما الوجه الأول ففيه حذف جملة لا ضرورة تدعو إلى حذفها، والثاني هو الوجه، لا سيما إذا قدر مضاف محذوف، أي يمنعكم من مراد الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى