تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿الذين ظاهروهم﴾ بنو قريظة وكان بينهم وبين الرسول ﷺ عهد فنقضوه، والمظاهرة : المعاونة، فغزاهم الرسول ﷺ بعد ستة عشر يوماً من الخندق فحصرهم إحدى وعشرين ليلة فنزلوا على التحكيم في أنفسهم وأموالهم فحكموا سعداً فحكم بقتل مقاتلتهم وبسبي ذراريهم وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار فكبر الرسول ﷺ وقال :' قضى فيهم بحكم الله '، أو نزلوا على حكم الرسول ولم يحكم فيه سعد وإنما أرسل إليه يستشيره فقال : لو وُليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم، فقال الرسول ﷺ :" والذي نفسي بيده لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله تعالى به فيهم " ﴿صَياصيهم﴾ حصونهم لامتناعهم بها كما تمتنع البقر بصياصيها وهي قرونها ومنه صيصية الديك شوكة في ساقه. ﴿وقَذَفَ في قلوبهم الرعب﴾ بصنيع جبريل بهم ﴿فريقا تقتلون﴾ قتل أربعمائة وخمسين وسبى سبعمائة وخمسين، وقيل : عرضوا عليه فأمر بقتل من احتلم، أو أنبت.