الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب﴾ قال : قريظة ﴿من صياصيهم﴾ قال : قصورهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿من صياصيهم﴾ قال : حصونهم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب﴾ قال « هم بنو قريظة ظاهروا أبا سفيان، وراسلوه، ونكثوا العهد الذي بينهم وبين النبي ﷺ، فبينما النبي ﷺ عند زينب بنت جحش يغسل رأسه وقد غسلت شقه، إذ أتاه جبريل عليه السلام، فقال : عفا الله عنك. ما وضعت الملائكة عليهم السلام سلاحها منذ أربعين ليلة، فانهض إلى بني قريظة فإني قد قطعت أوتادهم، وفتحت أبوابهم، وتركتهم في زلزال وبلبال.
فأرسل رسول الله ﷺ فحاصرهم، وناداهم : يا إخوة القردة فقالوا يا أبا القاسم ما كنت فحاشا ! فنزلوا على حكم سعد بن معاذ وكان بينهم وبين قومه حلف، فرجوا أن تأخذه فيهم مودة، فأومأ إليهم أبو لبابة، فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول. . . .﴾ [الأنفال: ٢٧]. فحكم فيهم : أن تقتل مقاتلتهم، وأن تسبى ذراريهم، وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار، فقال قومه وعشيرته : آثر المهاجرين بالأعقار علينا، فقال إنكم كنتم ذوي أعقار، وأن المهاجرين كانوا لا أعقار لهم. فذكر لنا : أن رسول الله ﷺ كبر، وقال : مضى فيكم بحكم الله ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وقذف في قلوبهم الرعب﴾ قال : بصنيع جبريل عليه السلام ﴿فريقاً تقتلون﴾ قال : الذين ضربت أعناقهم وكانوا أربعمائة مقاتل، فقتلوا حتى أتوا على آخرهم ﴿وتأسرون فريقاً﴾ قال : الذين سبوا وكانوا فيها سبعمائة سبي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى