التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أورثكم أرضهم﴾ : يعني أرض بني قريظة قسمها رسول الله ﷺ بين المهاجرين.
﴿وأرضا لم تطؤها﴾ هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطؤها حينئذ وهي مكة واليمن والشام والعراق ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب، ويحتمل عندي أن يريد أرض بني قريظة، لأنه قال :﴿أورثكم﴾ بالفعل الماضي وهي التي كانوا أخذوها حينئذ، وأما غيرها من الأرضين، فإنما أخذها بعد ذلك فلو أرادها لقال يورثكم إنما كررها بالعطف ليصفها بقوله :﴿لم تطؤها﴾ أي : لم تدخلوها قبل ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى