تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة﴾
عن مقاتل بن سليمان رضي الله عنه في قوله :﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة﴾ يعني العصيان للنبي ﷺ ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ في الآخرة { وكان ذلك على الله يسيرا ) يقول : وكان عذابها عند الله هينا { ومن يقنت } يعني من يطع منكن الله ورسوله ﴿وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين﴾ في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان مكان كل حسنة تكتب عشرين حسنة ﴿وأعتدنا لها رزقا كريما﴾ يعني حسنا وهي الجنة.
قوله تعالى :﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾
عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ قال : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله :﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ قال : يجعل عذابهن ضعفين، ويجعل على من قذفهن الحد ضعفين.
عن الربيع بن أنس رضي الله في قوله :﴿يا نساء النبي﴾ قال : إن الحجة على الأنبياء أشد منها على الاتباع في الخطيئة، وإن الحجة على العلماء أشد منها على غيرهم، فإن الحجة على نساء النبي ﷺ أشد منها على غيرهن، فقال : إنه من عصى منكن فإنه يكون عليها العذاب الضعف منه على سائر نساء المؤمنين، ومن عمل صالحا فإن الأجر لها الضعف على سائر نساء المسلمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى