الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مَن يَأْتِ مِنكُنَّ﴾ : العامَّةُ على " يَأْتِ " بالياء من تحتُ حَمْلاً على لفظ " مَنْ ". وزيد بن علي والجحدري ويعقوب بالتاءِ مِنْ فوقُ حَمْلاً على معناها ؛ لأنه تَرَشَّح بقولِه :" منكُنَّ "، و " منكنَّ " حالٌ من فاعل " يَأْتِ ". وتقدَّم القراءةُ في " مُبَينة " بالنسبة لكسرِ الياء وفتحها في النساء.
قوله :" يُضاعَفْ " قرأ أبو عمرو " يُضَعَّفْ " بالياء من تحت وتشديد العين مفتوحةً على البناء للمفعول. " العذابُ " بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعل. وقرأ ابن كثير وابن عامر " نُضَعِّفْ " بنونِ العظمةِ، وتشديد العين مكسورةً، على البناءِ للفاعل. قوله : العذابَ " بالنصب على المفعول به. وقرأ الباقون " يُضاعَفْ " من المفاعلة مبنياً للمفعول. " العذابُ " بالرفعِ لقيامِه مَقامَ الفاعل. وقد تقدَّم توجيهُ التضعيف والمضاعَفة في سورة البقرة فأغنى عن إعادتِه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى