مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
يانساء النبى مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بفاحشة } سيئة بليغة في القبح ﴿مُّبَيّنَةٍ﴾ ظاهر فحشها. من بيّن بمعنى تبين وبفتح الياء : مكي وأبو بكر. قيل : هي عصيانهن رسول الله ﷺ ونشوزهن. وقيل : الزنا والله عاصم رسوله من ذلك ﴿يُضَاعَفْ لَهَا العذاب﴾ ﴿يضاعف لَهَا العذاب﴾ مكي وشامي ﴿يضاعف﴾ أبو عمرو ويزيد ويعقوب ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ ضعفي عذاب غيرهن من النساء لأن ما قبح من سائر النساء كان أقبح منهن، فزيادة قبح المعصية تتبع زيادة الفضل وليس لأحد من النساء مثل فضل نساء النبي ﷺ ولذا كان الذم للعاصي العالم أشد من العاصي الجاهل، لأن المعصية من العالم أقبح ولذا فضل حد الأحرار على العبيد ولا يرجم الكافر ﴿وَكَانَ ذلك﴾ أي تضعيف العذاب عليهن ﴿عَلَى الله يَسِيراً﴾ هيناً.