روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب
فقال لهم عمرو بن سعدى فان أبيتم فاثبتوا على اليهودية واعطوا الجزية فقالوا نحن لا نقر للعرب بخراج فى رقابنا يأخذونه القتل خير من ذلك ثم قال لهم رسول الله تنزلون على حكمى فابوا فقال على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس فرضوا به وعاهدوا على ان لا يخرجوا من حكمه فارسل عليه السلام فى طلبه وكان جريحا فى وقعة الخندق فجاء راكب حمار وكان رجلا جسيما فقال عليه السلام (قوموا الى سيدكم) فقام الأنصار فانزلوه وبه ثبت الاستقبال للقادم فحكم بقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم ونسائهم فكبر النبي عليه السلام وقال (لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة ارقعة) اى السموات السبع والمراد ان شأن هذا الحكم العلو والرفعة ثم استنزلهم وامر بان يجمع ما وجد فى حصونهم فوجدوا فيها الفا وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع والفى رمح وخمسمائة ترس وأثاثا وأواني كثيرة وجمالا ومواشى وشياها وغيرها وخمس ذلك وجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار لانه كان لهم منازل فرضى الكل بما صنع الله ورسوله وامر بالمتاع ان يحمل وترك المواشي هناك ترعى الشجر ثم غدا الى المدينة فامر بالأسارى وكانوا ستمائة مقاتل او اكثر ان يكونوا فى دار اسامة بن زيد رضى الله عنه والنساء والذرية وكانت سبعمائة فى دار ابنة الحارث النجارية لان تلك الدار كانت معدودة لنزول الوفود من العرب ثم خرج الى سوق المدينة فامر بالخندق فحفروا فيه حفائر فضرب أعناق الرجال والقوا فى تلك الخنادق وردوا عليهم التراب وكان المتولى لقتلهم عليا والزبير ولم يقتل من نسائهم إلا بنانة كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد رضى الله عنه تحت الحصن فقتلته ولم يستشهد فى هذه الغزوة الإخلاد قال عليه السلام (له اجر شهيدين) ثم بعث رسول الله سعد بن زيد الأنصاري بسبايا بنى قريظة الى نجد فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا قسمها رسول الله على المسلمين ونهى عليه السلام ان يفرق بين أم وولدها حتى يبلغ اى تحيض الجارية ويحتلم الغلام وقال (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) واصطفى عليه السلام لنفسه منهم ريحانة بنت شمعون وكانت جميلة وأسلمت فاعتقها رسول الله وتزوجها ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر فدفنها بالبقيع وكانت هذه الوقعة فى آخر ذى القعدة سنة خمس من الهجرة وفى الآية اشارة الى انه كما ان بنى قريظة أعانوا المشركين على المسلمين فهلكوا فكذلك العلماء المداهنون أعانوا النفس والشيطان والدنيا على القلوب وأفتوا بالرخص لارباب الطلب وفتروهم عن التجريد والمجاهدة وترك الدنيا والعزلة والانقطاع وقالوا هذه رهبانية وليست من ديننا وتمسكوا بآيات واخبار لها ظاهر وباطن فأخذوها بظاهرها وضيعوا باطنها فآمنوا ببعض هو على وفق طباعهم وكفروا ببعض هو على خلاف طباعهم أولئك أعوان النفوس والشياطين والدنيا فمن قاربهم هلك كما هلكوا فى وادي المساعدات ونعوذ بالله من المخالفات وترك الرياضات والمجاهدات: وفى لمثنوى
فان البطالة لا تثمر الا الحرمان والجد يفتح أبواب المراد من أي نوع كان يا أَيُّهَا النَّبِيُّ الرفيع الشان المخبر عن الله الرحمن قال الكاشفى [ارباب سير برانند كه سال تاسع از هجرت
| اندرين ره مى تراش ومى خراش | تا دمى آخر دمى فارغ مباش «١» |
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان رجوع بحكايت خواجه تاجر إلخ
سيد عالم عليه السلام از ازواج طاهرات عزلت نمود وسوكند خورد كه يك ماه با ايشان مخالطت نكند وسبب آن بود كه از ان حضرت ثياب زينت وزيادت نفقه ميطلبيدند واو را ربحه داشتند بسبب غيرت چنانكه عادت زنان ضرائر بود فخر عالم ملول وغمناك كشته بغرفه در مسجد كه خزانه وى بود تشريف فرمود بعد از بيست ونه روز كه آن ماه بدان عدد تمام شده بود جبرائيل عليه السلام آيت تخيير فرود آورد كه] (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ) قُلْ امر وجوب فى تخييرهن وهو من خصائصه عليه السلام لِأَزْواجِكَ نسائك وهن يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة بنت ابى بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة واسمها رملة بنت ابى سفيان وأم سلمة واسمها هند بنت ابى امية المخزومية وسودة بنت زمعة العامرية واربع من غير قريش زينب بنت جحش الاسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيى بن اخطب الخيبرية الهارونية وجويرية بنت الحارث الخزاعية المصطلقية وكانت هذه بعد وفاة خديجة رضى الله عنها إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا اى السعة والتنعم فيها وَزِينَتَها [وآرايش چون ثياب فاخره و پيرايها بتكلف] فَتَعالَيْنَ اصل تعالى ان يقوله من فى المكان المرتفع لمن فى المكان المنخفض ثم كثر حتى استوت فى استعماله الامكنة ولم يرد حقيقة الإقبال والمجيء بل أراد اجبن على ما اعرض عليكن واقبلن بارادتكن واختياركن لاحدى الخصلتين كما يقال اقبل يكلمنى وذهب يخاصمى وقام يهددنى أُمَتِّعْكُنَّ بالجزم جوابا للامر: والتمتيع بالفارسية [برخوردارى دادن] اى اعطكن المتعة: وبالفارسية [پس بياييد كه بدهم شما را متعه طلاق چنانچهـ مطلقه را دهند] سوى المهر واصل المتعة والمتاع اما ينتفع به انتفاعا قليلا غير باق بل ينقضى عن قريب ويسمى التلذذ تمتعا لذلك وهى درع وهو ما يستر البدن وملحفة وهى ما يستر المرأة عند خروجها من البيت وخمار وهو ما يستر الرأس وهى واجبة عند ابى حنيفة رضى الله عنه فى المطلقة التي لم يدخل بها ولم يسم لها مهر عند العقد ومستحبة فيما عداها والحكمة فى إيجاب المتعة جبر لما أوحشها الزوج بالطلاق فيعطيها لتنتفع بها مدة عدتها ويعتبر ذلك بحسب السعة والاقتار الا ان يكون نصف مهرها اقل من ذلك فحينئذ يجب لها الأقل منه ولا ينقص عن خمسة دراهم لان اقل المهر عشرة فلا ينقص عن نصفها وَأُسَرِّحْكُنَّ السرح شجر له ثمرة وأصله سرحت الإبل ان ترعيها السرح ثم جعل لكل إرسال فى الرعي والتسريح فى الطلاق مستعار من تسريح الإبل كالطلاق فى كونه مستعارا من طلاق الإبل وصريح اللفظ الذي يقع به الطلاق من غير نية هو لفظ الطلاق عند ابى حنيفة واحمد والطلاق والفراق والسراح عند الشافعي ومالك والمعنى أطلقكن سَراحاً جَمِيلًا طلاقا من غير ضرار وبدعة واتفق الائمة على ان السنة فى الطلاق ان يطلقها واحدة فى طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضى عدتها وان طلق المدخول بها فى حيضها او طهر أصابها فيه وهى ممن تحبل فهو طلاق بدعة محرم ويقع بالاتفاق وجمع الثلاثة بدعة عند ابى حنيفة ومالك وقال احمد هو محرم خلافا للشافعى ويقع بلا خلاف بينهم واعلم ان الشارع انما كره الطلاق ندبا الى الالفة وانتظام الشمل ولما علم الله ان الافتراق لا بد منه
| خاطرت كى رقم فيض پذيرد هيهات | مكر اين نقش پراكنده ورق ساده كنى |
ومحبة النبي ومتابعته مؤدية الى محبة الله للعبد كقوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) : قال المولى الجامى
| لى حبيب عربى مدنى قرشى | كه بود در دو غمش مايه شادى وخوشى |
| فهم رازش نكنم او عربى من عجمى | لاف مهرش چهـ زنم او قرشى من حبشى |
| ذره وارم بهوا دارىء او رقص كنان | تا شد او شهره آفاق بخورشيد وشى |
| كر چهـ صد مرحله دورست ز پيش نظرم | وجهه فى نظرى كل غداة وعشى |
المؤمنين واشراف نساء العالمين كان الذنب منهن أقبح على تقدير صدوره وعقوبة الأقبح أشد وأضعف: وفى المثنوى
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان الثواب والعقاب بقدر نفاسة النفس وخستها يزيد وينقص وان زيادة العقوبة على الجرم من امارات الفضيلة كحد الحر والعبد وتقليل ذلك من امارات النقص وذلك لان اهل السعادة على صنفين. صنف منهم السعيد والآخر الأسعد فالسعيد من اهل الجنة والأسعد من اهل الله فاذا صدر من السعيد طاعة فاعطى بها اجرا واحدا من الجنة وان صدر منه معصية فاعطى بها عذابا واحدا من الجحيم وإذا صدر من الأسعد طاعة فاعطى اجره مرتين وذلك بان يزيد له بها درجة فى الجنة ومرتبة فى القرية وان صدر منه معصية يضاعف له العذاب ضعفين بنقص فى درجة من الجنة ونقص فى مرتبته من القربة او عذاب من ألم مس النار وعذاب من ألم مس البعد وذل الحجاب ومن هنا دعاء السرىّ السقطي قدس سره اللهم ان كنت تعذبنى بشىء فلا تعذبنى بذل الحجاب وكان ذلك على الله يسيرا ان يضاعف لهم العذاب ضعفين بخلاف الخلق لان تضعيف العذاب فى حقهم ليس بيسير لانهم يتبعون به ويعسر عليهم ذلك انتهى عصمنا الله وإياكم من العذاب وشرفنا بجزيل الثواب. ومن اسباب العذاب والتنزل عدم التوكل وترك القناعة بالواصل والسعى بلا حاصل قال عبد الواحد بن زيد سألت الله تعالى ثلاث ليال ان يرينى رفيقى فى الجنة فقيل لى يا عبد الواحد رفيقك فى الجنة ميمونة السوداء فقلت واين هى فقيل لى فى بنى فلان بالكوفة فخرجت فاذا هى قائمة تصلى وإذا بين يديها عكاز وعليها جبة صوف مكتوب عليها لاتباع ولا تشترى وإذا الغنم مع الذئاب ترعى فلا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تخاف الذئاب فلما رأتنى او جزت فى صلاتها ثم قالت ارجع يا ابن زيد ليس الموعد هاهنا انما الموعد ثمة فقلت رحمك الله من أعلمك انى ابن زيد فقالت ان الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها اختلف فقلت لها عظينى فقالت ووا عجبا لواعظ يوعظ بلغني انه ما من عبد اعطى من الدنيا شيأ فابتغى اليه ثانيا الا سلبه الله حب الخلوة معه وبدله بعد القرب بعدا وبعد الانس وحشة ولهذا السر وعظ الله الأرواح المطهرة فى القرآن وذلك من فضله: قال الصائب
يعنى
ان جلاء البصر فى الفقر والقناعة وترك زينة الدنيا لا فى الدولة والسلطنة والنعيم الفاني فان الدنيا كدر بما فيها فعلى العاقل تخفيف الأثقال والأوزار وتكميل التجرد الى آخر جزء من عمره السيار
| آنچهـ عين لطف باشد بر عوام | قهر شد بر عشق كيشان كرام «١» |
| تا ز خاك پاى درويشى توانى سرمه كرد | خاك در چشمت اگر در پادشاهى بنگرى |
ان جلاء البصر فى الفقر والقناعة وترك زينة الدنيا لا فى الدولة والسلطنة والنعيم الفاني فان الدنيا كدر بما فيها فعلى العاقل تخفيف الأثقال والأوزار وتكميل التجرد الى آخر جزء من عمره السيار
(١) در اواخر دفتر چهارم در بيان كفتن جبرائيل عليه السلام مر خليل عليه السلام را إلخ