زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيّنَةٍ﴾ أي : بمعصية ظاهرة. قال ابن عباس : يعني النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ أي : يجعل عذاب جرمها في الآخرة كعذاب جرمين، كما أنها تؤتى أجرها على الطاعة مرتين. وإنما ضوعف عقابهن، لأنهن يشاهدن من الزواجر الرادعة ما لا يشاهد غيرهن، فإذا لم يمتنعن استحققن تضعيف العذاب، ولأن في معصيتهن أذى لرسول الله ﷺ، وجرم من آذى رسول الله ﷺ أكبر من جرم غيره.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً﴾ أي : وكان عذابها على الله هينا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى