محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وأوعدهن بتضعيف العذاب بقوله تعالى :﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ أي بين الشرع والعقل قبحها. إن قرئ بالفتح، أو مبينة قبحها بنفسها من غير تأمل، إن قرئ بالكسر ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ أي ضعفي عذاب غيرهن. قال القاضي : لأن الذنب منهن أقبح. فإن زيادة قبحه تتبع زيادة فضل المذنب والنعمة عليه، ولذلك جعل حد الحر ضعفي حد العبد، وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ لعموم قدرته.