مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يانساء النبى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء﴾ أي لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم توجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل. وأحد في الأصل بمعنى وحد وهو الواحد ثم وضع في النفي العام مستوياً فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه ﴿إِنِ اتقيتن﴾ إن أردتن التقوى أو إن كنتن متقيات ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول﴾ أي إذا كلمتن الرجال من وراء الحجاب فلا تجئن بقولكن خاضعاً، أي ليناً خنثاً مثل كلام المريبات ﴿فَيَطْمَعَ﴾ بالنصب على جواب النهي ﴿الذى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ ريبة وفجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ حسناً مع كونه خشناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى