جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء﴾ أي : لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء، وأصل أحد(١) وحد بمعنى : واحد، ثم وضع في النفي العام مستويا فيه التذكير والتأنيث والواحد وما وراءه، ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ : راعيتن التقوى، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ : لا تكلمن كلاما لينا خنثا(٢)، يعني لابد لكن من الغلظة(٣) في المقالة مع الأجانب، ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ : فجور أو نفاق، ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ يرتضيه الدين والإسلام من غير خضوع،
١ وفي الوجيز ذكر صاحب البحر: أن (أحد) الذي يستعمل في النفي العام مخصوص بذوي العقول بخلاف واحد، ثم ذكر أن النحويين صرحوا أن مادة (أحد) الذي للعموم بهمزة وحاء ودال، ومادة (أحد) بمعنى: واحد أصله واو وحاء ودال، فقد اختلفا مدلولا ومادة /١٢ وجيز..
٢ في الأساس: خنث تكسر وتثن وقد خنث وخنّث كلامه: لينه /١٢ منه..
٣ لا كما كانت الحال في نساء العرب من مكالمة الرجال برخيم الصوت ولينه /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى