بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يا نساء النبي لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء﴾ يعني : لستنّ كسائر النساء. فقال : لستن كأحد. ولم يقل : كواحد. لأن لفظ الأحد يصلح للواحد والجماعة، وأما لفظ الواحد لا يصلح إلا للواحد.
ثم قال عز وجل :﴿إِنِ اتقيتن﴾ يعني : إن اتقيتن المعصية وأطعتن الله ورسوله ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول﴾ يعني : لا تلنَّ بالقول. ويقال :﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء إِنِ اتقيتن﴾ فأنتن أحق الناس بالتقوى، وتم الكلام.
ثم قال :﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول﴾ يعني : لا ترفقن بالقول وهو اللين من الكلام. ومعلوم أن الرجل إذا أتى باب إنسان والرجل غائب، فلا يجوز للمرأة أن تلين القول معه.
ثم قال :﴿فَيَطْمَعَ الذي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ يعني : فجور. وقال عكرمة هو شهوة الزنى. ويقال : الميل إلى المعصية ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ يعني : صحيحاً جميلاً. ويقال : قولاً حسناً يعني : ليناً. ويقال : لا يقلن باللين فيفتن، ولا بالخشن فتؤذين ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ بين ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى