الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم خاطَبَهُنَّ اللّهُ سبحانه بأنّهنّ لَسْنَ كأحدٍ مِن نساءِ عَصْرِهنَّ فَمَا بَعْدُ، بَلْ هُنَّ أَفْضَلُ بشرطِ التَّقْوَى، وإنما خصصنا النساء لأَن فيمن تقدم آسية ومريم فتأملْهُ، وقد أشار إلى هذا قتادة. ثم نَهَاهُنَّ سبحانه عما كانت الحالُ عليه في نساء العرَب من مكالَمَةِ الرجال برَخيمِ القولِ و﴿لاَ تَخْضَعْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٢] معناه : لا تُلِنَّ، قال ابن زيد : خَضْعُ القَوْل ما يُدْخل في القُلُوبَ العزَل. والمرضُ في هذه الآية قال قتادة : هو النفاق.
وقال عكرمة : الفِسْق، والغزل، والقولُ المعروفُ هو الصوابُ الذي لا تنكره الشريعةُ ولا النفوسُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى