زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم أظهر فضيلتهن على النساء بقوله :﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَاء﴾ قال الزجاج : لم يقل كواحدة من النساء، لأن " أحدا " نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة. قال ابن عباس : يريد : ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات، أنتن أكرم علي، وثوابكن أعظم ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾، فشرط عليهن التقوى بيانا أن فضيلتهن إنما تكون بالتقوى، لا بنفس اتصالهن برسول الله ﷺ. قوله تعالى :﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ أي : لا تلن بالكلام ﴿فَيَطْمَعَ الذي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أي : فجور ؛ والمعنى : لا تقلن قولا يجد به منافق أو فاجر سبيلا إلى موافقتكن له ؛ والمرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة، لأن ذلك أبعد من الطمع في الريبة.
﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ أي : صحيحا عفيفا لا يطمع فاجرا.
﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ أي : صحيحا عفيفا لا يطمع فاجرا.