زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ في سبب نزولها خمسة أقوال :
أحدها : أن نساء رسول الله ﷺ قلن : ما له ليس يذكر إلا المؤمنون، ولا تذكر المؤمنات بشيء ؟ ! فنزلت هذه الآية، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس.
والثاني : أن أم سلمة قالت : يا رسول الله يذكر الرجال ولا نذكر ! فنزلت هذه الآية، ونزل قوله :﴿لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مّنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥]، قاله مجاهد.
والثالث : أن أم عمارة الأنصارية قالت : قلت : يا رسول الله بأبي وأمي ما بال الرجال يذكرون، ولا تذكر النساء ؟ ! فنزلت هذه الآية، قاله عكرمة. وذكر مقاتل بن سليمان : أن أم سلمة وأم عمارة قالتا ذلك، فنزلت هذه الآية في قولهما.
والرابع : أن الله تعالى لما ذكر أزواج رسوله دخل النساء المسلمات عليهن فقلن : ذكرتن ولم نذكر، ولو كان فينا خير ذكرنا، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة.
والخامس : أن أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة دخلت على نساء رسول الله ﷺ فقالت : هل نزل فينا شيء من القرآن ؟ قلن : لا، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت : يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار، قال :" ومم ذاك ؟ " قالت : لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال، فنزلت هذه الآية، ذكره مقاتل بن حيان.
وقد سبق تفسير ألفاظ الآية في مواضع [البقرة: ١٢٩، ١٠٩] [الأحزاب: ٣١] [آل عمران: ١٧] [البقرة: ٤٥] [يوسف: ٨٨] [البقرة: ١٨٤] [الأنبياء: ٩١] [آل عمران: ١٩١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى