التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ : سببها أن بعض النساء قلن ذكر الله الرجال ولم يذكرنا، فنزل فيها ذكر النساء.
﴿والمؤمنين والمؤمنات﴾ الإسلام هو الانقياد، والإيمان هو التصديق، ثم إنهما يطلقان بثلاثة أوجه باختلاف المعنى كقوله :﴿لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: ١٤] وبالاتفاق لاجتماعهما كقوله :﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين﴾ [الذاريات: ٣٥]، وبالعموم فيكون الإسلام أعم، لأنه بالقلب والجوارح، والإيمان أخص لأنه بالقلب خاصة، وهذا هو الأظهر في هذا الموضع.
﴿والقانتين والقانتات﴾ يحتمل أن يكون بمعنى العبادة أو الطاعة.
﴿والصادقين والصادقات﴾ يحتمل أن يكون من صدق القول أو من صدق العزم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى