الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ( ذكره ) (١) بعقب ( ذكر ) (٢) ما أمر به أزواج نبيه ﷺ.
﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ الآية أي :( المتذللين ) (٣) بالطاعة والمتذللات.
وأصل الإسلام/ التذلل والانقياد والخضوع.
﴿والمومنين والمومنات﴾ أي : المصدقين الله ورسوله والمصدقات.
وأصل الإيمان التصديق.
﴿والقانتين والقانتات﴾ أي : والمطيعين والمطيعات الله ورسوله، فيما أمروا به ونهوا عنه. وأصل القنوت الطاعة.
﴿والصادقين والصادقات﴾ أي صدقوه فيما عاهدوه عليه.
﴿والصابرين والصابرات﴾ أي : صبروا لله في البأساء والضراء على الثبات على دينه.
﴿والخاشعين والخاشعات﴾ أي خشعوا لله رجلا من عقابه وتعظيما له.
﴿والمتصدقين والمتصدقات﴾ أي : تصدقوا بما افترض الله عليهم في (٤) أموالهم.
﴿والصائمين والصائمات﴾ أي : صاموا شهر رمضان الذي افترضه الله عليهم.
﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾ أي : حفظوها إلا عن الأزواج أو ما ملكت أيمانهم.
﴿والذاكرين الله كثيرا والذاكرات﴾ أي : ذكروه بألسنتهم وقلوبهم.
﴿أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما﴾ أي : سترا لذنوبهم وثوابا في الآخرة من (٥) أعمالهم وهو الجنة.
قال مجاهد : لا يكون ذاكرا لله حتى يذكره قائما وجالسا ومضطجعا (٦).
وقال أبو سعيد الخدري : من أيقظ أهله وصليا أربع ركعات كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات (٧).
قال قتادة : دخل نساء على نساء النبي ﷺ، فقلن قد ذكركن الله في القرآن ولم نذكر بشيء، أما فينا من يذكر ؟ فأنزل الله جل ذكره :﴿إن المسلمين﴾ الآية (٨).
وقال مجاهد : قالت أم سلمة : يا رسول الله، يذكر الرجال ولا يذكر النساء ؟ فنزلت الآية : " إن المسلمين " الآية (٩).
١ ساقط من ج.
٢ متآكل في ج.
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ج: "من".
٥ هكذا في الأصل ولعل الصواب: على.
٦ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٨٦ والدر المنثور ٦/٦٠٩.
٧ انظر: المصدر السابق.
٨ انظر: جامع البيان ٢٢/١٠ وأسباب النزول للواحدي ٢٤٠ والمحرر الوجيز ١٣/٧٤، وتفسير ابن كثير ٣/٤٨٨، والدر المنثور ٦/٦٠٨ ولباب النقول ١٧٨.
٩ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤١٦، وأورده الطبري في جامع البيان ٢٢/١٠ وابن عطية في المحرر الوجيز ١٣/٧٤، وابن كثير في تفسيره ٣/٤٨٨.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى