الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَن يَكُونَ﴾ : هو اسمُ كان. والخبرُ الجارُّ متقدمٌ. وقوله :﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ﴾ يجوزُ أن يكونَ مَحْضَ ظَرْفٍ معمولُه الاستقرار الذي تَعَلَّق به الخبرُ أي : وما كان مستقِرّاً لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ وقتَ قضاءِ اللَّهِ كَوْنُ خِيَرَةٍ، وأَنْ تكونَ شرطيةً، ويكونُ جوابُها مقدراً مدلولاً عليه بالنفيِ المتقدمِ.
وقرأ الكوفيون وهشام " يكونَ " بالياءِ من أسفلِ ؛ لأنَّ " الخِيَرَة " مجازيُّ التأنيثِ، وللفصلِ أيضاً. والباقون بالتاء من فوقُ مراعاةً للفظِها. وقد تقدَّم أنَّ الخِيَرَةَ مصدرُ تَخَيَّر كالطِّيَرَة مِنْ تَطَيَّر. ونَقَل عيسى بن سليمان أنه قُرِئَ " الخِيْرَة ". بسكون الياء. و " مِنْ أمرِهم " حالٌ من " الخِيَرة " وقيل :" من " بمعنى في. وجَمَعَ الضمير في " أمرِهم " وما بعده ؛ لأنَّ المرادَ بالمؤمن والمؤمنة الجنسُ. وغلَّب المذكرَ على المؤنث. وقال الزمخشري :" كان مِنْ حَقِّ الضميرِ أن يُوَحَّد كما تقول : ما جاءني مِنْ رجلٍ ولا امرأة، إلاَّ كان مِنْ شأنه كذا ". قال الشيخ :" وليس بصحيحٍ ؛ لأنَّ العطفَ بالواوِ فلا يجوزُ ذلك إلاَّ بتأويلِ الحَذْفِ ".
وقرأ الكوفيون وهشام " يكونَ " بالياءِ من أسفلِ ؛ لأنَّ " الخِيَرَة " مجازيُّ التأنيثِ، وللفصلِ أيضاً. والباقون بالتاء من فوقُ مراعاةً للفظِها. وقد تقدَّم أنَّ الخِيَرَةَ مصدرُ تَخَيَّر كالطِّيَرَة مِنْ تَطَيَّر. ونَقَل عيسى بن سليمان أنه قُرِئَ " الخِيْرَة ". بسكون الياء. و " مِنْ أمرِهم " حالٌ من " الخِيَرة " وقيل :" من " بمعنى في. وجَمَعَ الضمير في " أمرِهم " وما بعده ؛ لأنَّ المرادَ بالمؤمن والمؤمنة الجنسُ. وغلَّب المذكرَ على المؤنث. وقال الزمخشري :" كان مِنْ حَقِّ الضميرِ أن يُوَحَّد كما تقول : ما جاءني مِنْ رجلٍ ولا امرأة، إلاَّ كان مِنْ شأنه كذا ". قال الشيخ :" وليس بصحيحٍ ؛ لأنَّ العطفَ بالواوِ فلا يجوزُ ذلك إلاَّ بتأويلِ الحَذْفِ ".