التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وما كان لمؤمن﴾ الآية : معناها أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. والضمير في قوله :﴿من أمرهم﴾ : راجع إلى الجمع الذي يقتضيه قوله :﴿لمؤمن ولا مؤمنة﴾ لأن معناه العموم في جميع المؤمنين والمؤمنات، وهذه الآية توطئة للقصة المذكورة بعدها، وقيل : سببها أن رسول الله ﷺ خطب امرأة ليزوجها لمولاه زيد بن حارثة، فكرهت هي وأهلها ذلك فلما نزلت الآية قالوا رضينا يا رسول الله، واختلف هل هذه المخطوبة زينب بنت جحش أو غيرها، وقد قيل : إنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.