الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب على مولاه زيد بن حارثة، فأبت وأبى أخوها عبد الله، فنزلت، فقال : رضينا يا رسول الله، فأنكحها إياه وساق عنه إليها مهرها ستين درهماً وخماراً وملحفة ودرعاً وإزاراً وخمسين مدّاً من طعام وثلاثين صاعاً من تمر. وقيل :
هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي أوّل من هاجر من النساء، وهبت نفسها للنبي ﷺ فقال :«قد قبلت »، وزوّجها زيداً. فسخطت هي وأخوها وقالا : إنما أردنا رسول الله ﷺ، فزوّجنا عبده، والمعنى وما صحّ لرجل ولا امرأة من المؤمنين ﴿إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ﴾ أي رسول الله، أو لأن قضاء رسول الله هو قضاء الله ﴿أمْراً﴾ من الأمور : أن يختاروا من أمرهم ما شاؤوا، بل من حقهم أن يجعلوا رأيهم تبعاً لرأيه، واختيارهم تلواً لاختياره.
فإن قلت : كان من حق الضمير أن يوحد كما تقول : ما جاءني من رجل ولا امرأة إلاّ كان من شأنه كذا، قلت : نعم ولكنهما وقعا تحت النفي، فعما كل مؤمن ومؤمنة، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ. وقرىء :«يكون » بالتاء والياء. ﴿الخيرة﴾ ما يتخير.
هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي أوّل من هاجر من النساء، وهبت نفسها للنبي ﷺ فقال :«قد قبلت »، وزوّجها زيداً. فسخطت هي وأخوها وقالا : إنما أردنا رسول الله ﷺ، فزوّجنا عبده، والمعنى وما صحّ لرجل ولا امرأة من المؤمنين ﴿إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ﴾ أي رسول الله، أو لأن قضاء رسول الله هو قضاء الله ﴿أمْراً﴾ من الأمور : أن يختاروا من أمرهم ما شاؤوا، بل من حقهم أن يجعلوا رأيهم تبعاً لرأيه، واختيارهم تلواً لاختياره.
فإن قلت : كان من حق الضمير أن يوحد كما تقول : ما جاءني من رجل ولا امرأة إلاّ كان من شأنه كذا، قلت : نعم ولكنهما وقعا تحت النفي، فعما كل مؤمن ومؤمنة، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ. وقرىء :«يكون » بالتاء والياء. ﴿الخيرة﴾ ما يتخير.