النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيرَةُ مِنُ أَمْرِهِمْ﴾ فيها قولان :
أحدهما : أنها نزلت في زينب بنت جحش خطبها رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة فامتنعت وامتنع أخوها عبد الله بن جحش، وأنهما ولدا عمة رسول الله ﷺ أمهما أميمة(١) بنت عبد المطلب، وأن زيداً كان بالأمس عبداً فنزلت هذه الآية فقالت : أمري بيدك يا رسول الله فزوجها به، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة. قال مقاتل : ساق إليها عشرة دنانير وستين درهما وخماراً وملحفة ودرعاً وخمسين مداً من طعام وعشرة أمداد من تمر.
الثاني : أنها نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي ﷺ قال " قَدْ قَبِلْتُ " فزوّجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها وقالا : إنما أردنا رسول الله ﷺ فزّوجنا عبده فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد.
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً﴾ فيه قولان :
أحدهما : فقد جار جوراً مبيناً، قاله ابن شجرة.
الثاني : فقد أخطأ خطأ طويلاً، قاله السدي ومقاتل.
١ في ع: آمنة تحريف إذ ليس في عماته عليه السلام من اسمها آمنة. وهذه أسماؤهن: صفية أو الزبير بن العوام وعاتكة وبرة وأميمة وأم حكيم البيضاء وأروى.. أسلم منهن صفية وصحح كثيرون إسلام أورى كذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى