تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : جاء العباس وعلي بن أبي طالب إلى رسول الله ﷺ فقالا :( يا رسول الله، جئناك لتخبرنا أي أهلك أحب إليك ؟ قال : أحب أهلي إلي فاطمة. قالا : ما نسألك عن فاطمة قال : فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه. قال علي رضي الله عنه : ثم من يا رسول الله ؟ قال : ثم أنت، ثم العباس. فقال العباس رضي الله عنه : يا رسول الله جعلت عملك آخراً قال : إن عليا سبقك بالهجرة ).
قوله تعالى :﴿وتخفى في نفسك ما الله مبديه﴾
عن أنس رضي الله عنه أن هذه الآية ﴿وتخفي في نسك مالله مبديه﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة.
حدثنا أبي ثنا علي بن هاشم بن مرزوق حدثنا ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال : سألني علي بن الحسين ما يقول الحسن في قوله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ ؟ فذكرت له فقال : لا، ولكن الله أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد ليشكوها إليه قال : اتق الله، وأمسك عليك زوجك. فقال : قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه.
عن أنس رضي الله عنه قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد :( اذهب فاذكرها عليّ فإن طلق قال : فلما رأتها عظمت في صدري، فقلت : يا زينب، أبشري أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ أطعمنا عليا الخبز واللحم، فخرج الناس وبقى رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويقلن : يا رسول الله، كيف وجدت أهلك ؟ فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه فنزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾.
قوله تعالى :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ إلى قوله :﴿وكان أمر الله مفعولا﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت : لو كان النبي ﷺ كاتماً شيئا من الوحي لكتم هذه الآية ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ يعني النبي بالإسلام ﴿وأنعمت عليه﴾ بالعتق ﴿أمسك عليك زوجك﴾ إلى قوله :﴿وكان أمر الله مفعولا﴾ وأن رسول الله ﷺ لما تزوجها خليلة ابنه، فأنزل الله تعالى :﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ وكان رسول الله ﷺ تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له : زيد بن محمد. فأنزل الله :﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط، عند الله﴾ يعني أعدل، عند الله.
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ قال : زيد بن حارثة أنعم الله عليه بالإسلام ﴿وأنعمت عليه﴾ أعتقه رسول الله ﷺ ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله﴾ يا زيد بن حارثة قال : جاء إلى النبي ﷺ فقال : يا نبي الله، إن زينب اشتد على لسانها، وأنا أريد أن أطلقها، فقال له النبي ﷺ : اتق الله وأمسك عليك زوجك قال : والنبي ﷺ يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها فأنزل الله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ قال : كان يخفي في نفسه وذاته طلاقها : قال : قال الحسن رضي الله عنه : ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها، ولو كان كاتما شيئا من الوحي لكتمها ﴿وتخشى الناس﴾ قال : خشي النبي ﷺ قالة الناس ﴿فلما قضى زيد منها وطراً﴾ قال : طلقها زيد ﴿زوجناكها﴾ فكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول : أما أنتن زوجكن آباؤكن، وأما أنا فزوجني ذو العرش ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا﴾ قال : إذا طلقوهن، وكان رسول الله ﷺ تبنى زيد بن حارثة رضي الله عنه ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ يقول : كما هوى داود النبي عليه السلام المرأة التي نظر إليها فهويها فتزوجها، فكذلك قضى الله لمحمد ﷺ فتزوج زينب، كما كان سنة الله في داود أن يزوجه تلك المرأة ﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً﴾ في أمر زينب.
عن علي بن زيد بن جدعان قال : قال لي علي بن الحسين : ما يقول الحسن رضي الله عنه في قوله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ ؟ فقلت له. . . فقال : لا. ولكن الله أعلم نبيه ﷺ أن زينب رضي الله عنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها فلما أتاه زيد يشكو إليه قال : اتق الله، وأمسك عليك زوجك فقال : قد أخبرتك أني مزوجكها ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾.
عن السدي رضي الله عنه في قوله :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت﴾ قال : بلغنا أن هذه الآية أنزلت في زينب بنت جحش رضي الله عنها وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه فكرهت ذلك ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ، فزوجها إياه ثم أعلم الله نبيه ﷺ بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس فيأمره رسول الله ﷺ أن يمسك عليه زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه أن يقولوا تزوج امرأة ابنه، وكان رسول الله ﷺ قد تبنى زيداً.
قوله تعالى :﴿وتخفى في نفسك ما الله مبديه﴾
عن أنس رضي الله عنه أن هذه الآية ﴿وتخفي في نسك مالله مبديه﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة.
حدثنا أبي ثنا علي بن هاشم بن مرزوق حدثنا ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال : سألني علي بن الحسين ما يقول الحسن في قوله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ ؟ فذكرت له فقال : لا، ولكن الله أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد ليشكوها إليه قال : اتق الله، وأمسك عليك زوجك. فقال : قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه.
عن أنس رضي الله عنه قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد :( اذهب فاذكرها عليّ فإن طلق قال : فلما رأتها عظمت في صدري، فقلت : يا زينب، أبشري أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ أطعمنا عليا الخبز واللحم، فخرج الناس وبقى رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويقلن : يا رسول الله، كيف وجدت أهلك ؟ فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه فنزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾.
قوله تعالى :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ إلى قوله :﴿وكان أمر الله مفعولا﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت : لو كان النبي ﷺ كاتماً شيئا من الوحي لكتم هذه الآية ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ يعني النبي بالإسلام ﴿وأنعمت عليه﴾ بالعتق ﴿أمسك عليك زوجك﴾ إلى قوله :﴿وكان أمر الله مفعولا﴾ وأن رسول الله ﷺ لما تزوجها خليلة ابنه، فأنزل الله تعالى :﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ وكان رسول الله ﷺ تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له : زيد بن محمد. فأنزل الله :﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط، عند الله﴾ يعني أعدل، عند الله.
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ قال : زيد بن حارثة أنعم الله عليه بالإسلام ﴿وأنعمت عليه﴾ أعتقه رسول الله ﷺ ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله﴾ يا زيد بن حارثة قال : جاء إلى النبي ﷺ فقال : يا نبي الله، إن زينب اشتد على لسانها، وأنا أريد أن أطلقها، فقال له النبي ﷺ : اتق الله وأمسك عليك زوجك قال : والنبي ﷺ يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها فأنزل الله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ قال : كان يخفي في نفسه وذاته طلاقها : قال : قال الحسن رضي الله عنه : ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها، ولو كان كاتما شيئا من الوحي لكتمها ﴿وتخشى الناس﴾ قال : خشي النبي ﷺ قالة الناس ﴿فلما قضى زيد منها وطراً﴾ قال : طلقها زيد ﴿زوجناكها﴾ فكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول : أما أنتن زوجكن آباؤكن، وأما أنا فزوجني ذو العرش ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا﴾ قال : إذا طلقوهن، وكان رسول الله ﷺ تبنى زيد بن حارثة رضي الله عنه ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ يقول : كما هوى داود النبي عليه السلام المرأة التي نظر إليها فهويها فتزوجها، فكذلك قضى الله لمحمد ﷺ فتزوج زينب، كما كان سنة الله في داود أن يزوجه تلك المرأة ﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً﴾ في أمر زينب.
عن علي بن زيد بن جدعان قال : قال لي علي بن الحسين : ما يقول الحسن رضي الله عنه في قوله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ ؟ فقلت له. . . فقال : لا. ولكن الله أعلم نبيه ﷺ أن زينب رضي الله عنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها فلما أتاه زيد يشكو إليه قال : اتق الله، وأمسك عليك زوجك فقال : قد أخبرتك أني مزوجكها ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾.
عن السدي رضي الله عنه في قوله :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت﴾ قال : بلغنا أن هذه الآية أنزلت في زينب بنت جحش رضي الله عنها وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه فكرهت ذلك ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ، فزوجها إياه ثم أعلم الله نبيه ﷺ بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس فيأمره رسول الله ﷺ أن يمسك عليه زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه أن يقولوا تزوج امرأة ابنه، وكان رسول الله ﷺ قد تبنى زيداً.