تفسير القرآن — الصنعاني

عن الكتاب
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله :﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه﴾ قال : أنعم الله عليه بالإسلام وأنعم النبي صلى الله عليه وسلم بالعتق، ﴿أمسك عليك زوجك﴾ قال قتادة : جاء زيد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن زينب اشتد علي لسانها، وأنا أريد أن أطلقها قال له النبي صلى الله عليه وسلم :" اتق الله وأمسك عليك(١) زوجك(٢) "، والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس إن أمره(٣) بطلاقها، فأنزل الله تعالى :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا﴾ قال قتادة : لما أهل طلقها زيد ﴿زوجناكها﴾.
عبد الرزاق قال : أنا معمر وأخبرني من سمع الحسن يقول : ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية أشد عليه منها، قوله :﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ ولو كان كاتما من الوحي شيئا لكتمها(٤)، قال : وكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول : أما أنتن فزوجكن آباؤكن وأما أنا فزوجني رب العرش(٥).
١ في (م) أمسك عليك زوجك واتق الله..
٢ روى القسم الأول من الحديث الترمذي في التفسير ج ٥ ص ٣١، ٣٢..
٣ في (م) أن أمره إن يطلقها..
٤ روى القسم الأول من الحديث الترمذي في التفسير ج ٥ ص ٣١، ٣٢..
٥ رواه الترمذي في التفسير ج ٥ ص ٣٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى