اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«الذين يبلّغون » يجوز أن يكون تابعاً «لِلَّذِينَ خَلَوا » وأن يكون مقطوعاً عنه رفعاً ونصباً على إضمار :«هم » أو أعْنِي، أو أمْدَحُ(١).

فصل :


المعنى إنَّ الذين يبلغون رسالات الله كانوا أيضاً رُسُلاً مِثْلَكَ، ثم ذكر حالهم بأنهم جرّبوا الخشية ووجدوها فيخشون الله ولا يخشون أحداً سواه فصار كقوله :«فَبِهُدَاهُم اقْتَدِه » ولا يخشى قَالة الناس فإنهم ليسوا بمتهمين فيما أحل الله لهم وفرض عليهم، ﴿وكفى بالله حَسِيباً﴾ حافظاً لأعمال خلقه ومحاسبتهم فلا يُخْشَى غَيْرُهُ.
١ انظر: التبيان ١٠٥٧ والدر المصون ٤/٣٩١ والكشاف ٣/٢٦٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى