إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿الذين يُبَلّغُونَ رسالات الله﴾ صفةٌ للذين خَلَوا أو مدحٌ لهم. بالنَّصبِ أو بالرَّفعِ. وقرئ رسالةَ الله ﴿وَيَخْشَوْنَهُ﴾ في كلِّ ما يأتُون ويذرُون لاسيِّما في أمرِ تبليغِ الرِّسالةِ حيثُ لا يخرمُون منها حرَفاً ولا تأخذُهم في ذلكَ لومةُ لائمٍ ﴿وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله﴾ في وصفِهم بقصرِهم الخشيةَ على الله تعالى تعريض بما صدَرَ عنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من الاحترازِ عن لائمةِ الخلقِ بعد التَّصريحِ في قولِه تعالى :﴿وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تخشاه﴾ [ سورة الأحزاب، الآية٣٧ ] ﴿وكفى بالله حَسِيباً﴾ كافياً للمخاوفِ فينبغي أنْ لا يُخشى غيرُه، أو محاسباً على الصَّغيرةِ والكبيرةِ فيجبُ أنْ يكونَ حقُّ الخشيةِ منْهُ تعالى.