المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( ٣ )(١)
ثم أمره تعالى بالتوكل على الله في جميع أمره وأعلمه أن ذلك كاف مقنع، والباء في قوله ﴿بالله﴾ زائدة على مذهب سيبويه، وكأنه قال «وكفى الله »، وهي عنده نحو قولهم : بحسبك أن تفعل، وغيره يراها غير زائدة متعلقة ب ﴿كفى﴾ على أنه بمعنى اكتف بالله، و «الوكيل » القائم بالأمر المغني فيه عن كل شيء.
ثم أمره تعالى بالتوكل على الله في جميع أمره وأعلمه أن ذلك كاف مقنع، والباء في قوله ﴿بالله﴾ زائدة على مذهب سيبويه، وكأنه قال «وكفى الله »، وهي عنده نحو قولهم : بحسبك أن تفعل، وغيره يراها غير زائدة متعلقة ب ﴿كفى﴾ على أنه بمعنى اكتف بالله، و «الوكيل » القائم بالأمر المغني فيه عن كل شيء.
١ نداء النبي ﷺ بقوله تعالى:﴿يا أيها النبي﴾ و﴿يا أيها الرسول﴾ تشريف له، وتنبيه على فضله، وتنويه بمكانته ومحله، أما غيره فنودي باسمه: يا آدم، ويا نوح، يا إبراهيم، يا موسى، يا عيسى. وحينما يذكر الله تعالى نبيه على سبيل الإخبار عنه فإنه يصرح باسمه فيقول:﴿محمد رسول الله﴾،﴿وما محمد إلا رسول﴾، فقد أعلم أنه رسوله، ولقن الناس أن يسموه بذلك، أما إذا لم يقصد الإعلام بذلك فإن ذكره يأتي كما جاء في النداء،﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾،﴿وقال الرسول يا رب﴾، ﴿النبي أولى بالمؤمنين﴾، وغير ذلك من الآيات..