لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ قال ابن عباس : لم يفرض الله عز وجل على عباده فريضة إلا جعل لها حداً معلوماً ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر، فإنه لم يجعل له حداً ينتهي إليه ولم يعذر أحداً في تركه إلا مغلوباً على عقله، وأمرهم به في الأحوال كلها فقال تعالى ﴿فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم﴾ وقال تعالى ﴿اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ يعني بالليل والنهار في البر والبحر وفي الصحة والسقم وفي السر والعلانية، وقيل الذكر الكثير أن لا ينساه أبداً.