اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب

فصل :


المعنى تحيةُ المؤمنين يَوْمَ يلقونه أي يرون الله سلام أي يسلم اللَّهُ عليهم ويسلمهم من جميع الآفات، وروي عن البراء بن عازب(١) قال : تحيتهم يوم يلقونه سلام يعني ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه. وعن ابن مسعود(٢) قال : إذا جاء ملك يقبض روح المؤمن قال : رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السلام، وقيل : تسلم عليهم الملائكة تبشرهم حين يخرجون(٣) من قبورهم ثم قال :﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾ يعني الجنة.
فإن قيل : الإعداد إنما يكون مِمَّن(٤) لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه، وأما الله تعالى فغير محتاج ولا عاجز فحيث يلقاه ( و )(٥) يؤتيه ما يرضى به وزيادة فما معنى الإعداد من قبل ؟.
فالجواب : أن الأعداد للإكرام لا للحاجة(٦).
١ تفسير البغوي ٥/٢٦٦ المسمى معالم التنزيل..
٢ المرجع السابق..
٣ المرجع السابق وانظر: القرطبي ١٤/١٩٩..
٤ قاله الإمام الفخر الرازي في تفسيره التفسير الكبير ٢٥/٢١٦..
٥ الواو ساقطة من الفخر الرازي ومن "ب"..
٦ كذا هي في تفسير الرازي و "أ" هنا. وما في "ب" لا لحاجة بدون ألف التعريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى