السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿تحيتهم﴾ أي : المؤمنين ﴿يوم يلقونه﴾ أي : يرون الله تعالى ﴿سلام﴾ أي : يسلم الله تعالى عليهم ويسلمهم من جميع الآفات، وروي عن البراء بن عازب قال :﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ يعني يلقون ملك الموت فلا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه، وعن ابن مسعود قال : إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال : ربك يقرئك السلام، وقيل : تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم ﴿وأعد﴾ أي : والحال أنه أعد ﴿لهم﴾ أي : بعد السلامة الدائمة ﴿أجراً كريماً﴾ هو الجنة، وتقدم ذكر الكريم في الرزق، فإن قيل : الإعداد إنما يكون ممن لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه، وأما الله تعالى فغير محتاج ولا عاجز، فحيث يلقاه يؤتيه ما يرضى به وزيادة، فما معنى الإعداد من قبل ؟ أجيب : بأن الإعداد للإكرام لا للحاجة. قال البيضاوي : ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى