التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - عز وجل - ما أعده للمؤمنين فى الآخرة فقال :﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾.
والتحية : أن يقول قائل للشخص : حياك الله، أى : جعل لك حاية طيبة.
وهذه التحية للمؤمنين فى الآخرة، تشمل تحية الله - تعالى - لهم، كما فى قوله - سبحانه - :﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾
وتشمل تحية الملائكة لهم، كما فى قوله - تعالى - :﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عقبى الدار﴾ كما تشمل تحية بعضهم لبعض كما فى قوله - عز وجل - :﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهم وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ أى : تحية المؤمنين يوم يلقون الله - تعالى فى الآخرة، أو عند قبض أرواحهم، سلام وأمان لهم من كل ما يفزعهم أو يخيفهم أو يزعجهم.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ - سبحانه - يوم القيامة ﴿أَجْراً كَرِيماً﴾ هو الجنة التى فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى