الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ويروى أنه لما نزل قوله تعالى :﴿إِنَّ الله وملائكته يُصَلُّونَ عَلَى النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] قال أبو بكر رضي الله عنه : ما خصك يا رسول الله بشرف إلاّ وقد أشركنا فيه. فأنزلت ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ من إضافة المصدر إلى المفعول، أي : يحيون يوم لقائه بسلام. فيجوز أن يعظمهم الله بسلامه عليهم، كما يفعل بهم سائر أنواع التعظيم، وأن يكون مثلاً كاللقاء على ما فسرنا. وقيل : هو سلام ملك الموت والملائكة معه عليهم وبشارتهم بالجنة. وقيل : سلام الملائكة عند الخروج من القبور. وقيل : عند دخول الجنة، كما قال :﴿والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سلام عَلَيْكُمُ﴾ [ الرعد : ٢٣ ٢٤ ] والأجر الكريم : الجنة.