الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ أي : تحية بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة سلام، أي أمنة لنا ولكم من عذاب الله.
قال البراء بن عازب (١) : معناه يوم يلقون ملك الموت يسلم عليهم لا يقبض روح مؤمن حتى يسلم عليه (٢).
قال قتادة : تحية أهل الجنة السلام (٣).
وقال البراء بن عازب في معناه : إن ( ملك ) (٤) الموت لا يقبض روح المؤمن حتى يسلم عليه (٥).
قال الزجاج : هذا في الجنة، واستشهد عليه بقوله تعالى (٦) :﴿وتحيتهم فيها سلام﴾ (٧) ودليله أيضا قوله جل ذكره :﴿يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾ (٨).
وفرق المبرد بين التحية والسلام، فقال : التحية تكون لكل دعاء والسلام مخصوص، ومنه (٩) ﴿ويلقون فيها تحية وسلاما﴾ (١٠).
ثم قال تعالى ذكره :﴿وأعد لهم أجرا كريما﴾ أي : أعد لهم الجنة على طاعتهم له في الدنيا.
١ هو البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي أبو عمارة صحابي قائد من أصحاب الفتوح، أسلم صغيرا وغزا مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة الخندق، تولى إمارة الري في عهد عثمان وهو الذي فتح قزوين روى له البخاري ومسلم توفي سنة هـ وقيل ٧٢ انظر: طبقات ابن سعد ٤/٣٦٥ والإصابة ١/١٤٢ (٦١٨) وتقريب التهذيب ١/٩٤ (١٦).
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٣١٩ والجامع للقرطبي ١٤/١٩٩، والدر المنثور ٦/٢٦٣.
٣ انظر: جامع البيان ٢٢/١٧، وأحكام الجصاص ٣/٣٦١ والمحرر الوجيز ١٣/٨١ والدر المنثور ٦/٦٢٣.
٤ مثبت في طرة أ.
٥ انظر: البحر المحيط ٧/٢٣٧.
٦ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٣٠ والجامع للقرطبي ١٤/١٩٩.
٧ إبراهيم: آية ٢٥.
٨ الرعد: آية ٢٥.
٩ انظر: إعراب النحاس ٣/٣١٩ والبحر المحيط ٧/٢٣٨.
١٠ الفرقان: آية ٧٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى