كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ياأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ ؛ على أُمَّتِكَ وعلى جميعِ الأُممِ بتبليغِ الرِّسالةِ، ﴿وَمُبَشِّراً﴾ ؛ للخَلْقِ بالجنَّة والثواب لِمَن أطاعَ اللهَ وصَدَّقَكَ، ﴿وَنَذِيراً﴾ ؛ أي ومُخَوِّفاً بالنار والعقاب لِمَن عصَى الله تعالى وكَذبَكَ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ ؛ أي وأرسلناكَ للناس رَاعِياً للخَلْقِ إلى دينِ اللهِ تعالى بأمرهِ، يعني إنَّهُ أمَرَكَ بهذا. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ ؛ أي وأرسلناكَ سِرَاجاً مُضِيئاً لِمَن تَبعَكَ واهتدَى بكَ، كالسِّراجِ في الظُّلْمَةِ يُستَضَاءُ بهِ.
وإنَّما سُمِّيَ النبيُّ عليه السلام سِرَاجاً ؛ لأنه بُعِثَ والأرضُ في ظُلْمَةِ الشِّركِ، فكان حين بُعِثَ كالسِّراجِ في الظُّلمة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾ ؛ أرادَ بالفَضْلِ الكبيرِ مغفرةَ الله لَهم، وما أعدَّ لَهم في الجنَّةِ.
وإنَّما سُمِّيَ النبيُّ عليه السلام سِرَاجاً ؛ لأنه بُعِثَ والأرضُ في ظُلْمَةِ الشِّركِ، فكان حين بُعِثَ كالسِّراجِ في الظُّلمة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾ ؛ أرادَ بالفَضْلِ الكبيرِ مغفرةَ الله لَهم، وما أعدَّ لَهم في الجنَّةِ.