روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ عطف على مقدر يقتضيه المقام ويستدعيه النظام كأنه قيل : فراقب أحوال الناس وبشر المؤمنين. وجوز عطفه على الخبر السابق عطف القصة على القصة، وقيل : هو معطوف عليه ويجعل في معنى الأمر لأنه في معنى ادعهم شاهداً ومبشراً ونذيراً الخ وبشر المؤمنين منهم ﴿بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً﴾ أي عطاء جزيلاً وهو كما روي عن الحسن. وقتادة الجنة وما أوتوا فيها ويؤيده قوله تعالى :﴿والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِى روضات الجنات لَهُمْ مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢] وقيل : المعنى فضلاً على سائر الأمم في الرتبة والشرف أو زيادة على أجور أعمالهم بطريق التفضيل والإحسان.
أخرج ابن جرير وابن عكرمة عن الحسن قال : لما نزل ﴿لّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] قالوا : يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله تعالى :﴿وَبَشّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً﴾.
أخرج ابن جرير وابن عكرمة عن الحسن قال : لما نزل ﴿لّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] قالوا : يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله تعالى :﴿وَبَشّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً﴾.