تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ) في الآية دليل على أن الطلاق لا يجوز قبل النكاح ؛ لأنه رتب الطلاق على النكاح فدل [ على ] (١) أنه لا يتقدمه، وقد حكى هذا المعنى عن ابن عباس.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«لا طلاق قبل النكاح »(٢) وهذا يقوي ما ذكرناه من الاستدلال بالآية.
وقوله :( من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) في الآية دليل على أنه لو طلق قبل الدخول لا تجب العدة، وأما إذا خلا بالمرأة ثم طلقها هل تجب العدة ؟ في المسألة خلاف معروف على ما عرف.
قوله :( تعتدونها ) أي : تستوفون عدتها.
وقوله :( فمتعوهن ) قد بينا المتعة في سورة البقرة. وعن بعضهم : أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى :( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) (٣) ولهذا وجب نصف المفروض قبل الدخول ولم تجب المتعة، وإنما تجب المتعة للمطلقة التي لا تجب لها نصف المفروض.
وقوله :( وسرحوهن سراحا جميلا ) والتسريح الجميل هو الطلاق مع قضاء الحقوق.
١ - من "ك"..
٢ - تقدم تخريجه في سورة البقرة..
٣ - البقرة: ٢٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى