أحكام القرآن — ابن العربي
عن الكتاب
الْآيَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ : قَوْله تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ من قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : هَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ فِي أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَهُوَ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَإِذَا دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ وقَوْله تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ إلَى قَوْله تَعَالَى :﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، وَهِيَ الرَّجْعَةُ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي آيَتِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : الدُّخُولُ بِالْمَرْأَةِ وَعَدَمُ الدُّخُولِ بِهَا إنَّمَا يُعْرَفُ مُشَاهَدَةً بِإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ عَلَى خَلْوَةٍ، أَوْ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دُخُولٌ وَقَالَتْ الزَّوْجَةُ : وَطِئَنِي، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ، حَلَفَ وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ، وَسَقَطَ عَنْهُ نِصْفُ الْمَهْرِ.
وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ : وَطِئْتهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كُلُّهُ، وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ. وَإِنْ كَانَ دُخُولٌ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : لَمْ يَطَأْنِي لَمْ تُصَدَّقْ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْمَهْرِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْخَلْوَةِ، هَلْ تُقَرِّرُ الْمَهْرَ ؟ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
فَإِنْ قَالَ : وَطِئْتهَا، وَأَنْكَرَتْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَأُخِذَ مِنْهُ الصَّدَاقُ، وَوَقَفَ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يَطُولَ الْمَدَى، فَيُرَدُّ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ بِخِلَافِهِ وَأَدِلَّتِهِ
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ :﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِهِ وَأَدِلَّتِهِ، وَفِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ بِفُرُوعِهِ.
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : هَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ فِي أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَهُوَ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَإِذَا دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ وقَوْله تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ إلَى قَوْله تَعَالَى :﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، وَهِيَ الرَّجْعَةُ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي آيَتِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : الدُّخُولُ بِالْمَرْأَةِ وَعَدَمُ الدُّخُولِ بِهَا إنَّمَا يُعْرَفُ مُشَاهَدَةً بِإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ عَلَى خَلْوَةٍ، أَوْ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دُخُولٌ وَقَالَتْ الزَّوْجَةُ : وَطِئَنِي، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ، حَلَفَ وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ، وَسَقَطَ عَنْهُ نِصْفُ الْمَهْرِ.
وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ : وَطِئْتهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كُلُّهُ، وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ. وَإِنْ كَانَ دُخُولٌ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : لَمْ يَطَأْنِي لَمْ تُصَدَّقْ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْمَهْرِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْخَلْوَةِ، هَلْ تُقَرِّرُ الْمَهْرَ ؟ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
فَإِنْ قَالَ : وَطِئْتهَا، وَأَنْكَرَتْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَأُخِذَ مِنْهُ الصَّدَاقُ، وَوَقَفَ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يَطُولَ الْمَدَى، فَيُرَدُّ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ بِخِلَافِهِ وَأَدِلَّتِهِ
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ :﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِهِ وَأَدِلَّتِهِ، وَفِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ بِفُرُوعِهِ.