تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ آية ٥٠
عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله، عنها قالت : خطبني رسول الله ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني، فأنزل الله :﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى قوله :﴿هاجرن معك﴾ قالت : فلم أكن أحل له، لأني لم أهاجر معه كنت من الطلقاء.
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله :﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ قال : أزواجه الأول اللاتي كن قبل أن تنزل هذه الآية في قوله :﴿اللاتي آتيت أجورهن﴾ قال : صدقاتهن. ﴿وما ملكت يمينك﴾ قال : هي الإماء التي أفاء الله عليه.
قوله تعالى :﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله :﴿إن وهبت نفسها للنبي﴾ قال : بغير صداق أحل له ذلك، ولم يكن ذلك أحل له إلا ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قال : خاصة للنبي ﷺ.
عن عائشة رضي الله، عنها قال : التي وهبت نفسها للنبي ﷺ خولة بنت حكيم.
عن عروة رضي الله، عنه : إن خولة بنت حكيم بن الأقوص كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ.
عن محمد بن كعب وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيدة قالوا : تزوج رسول الله ﷺ ثلاث عشرة امرأة. ست من قريش خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة وسورة، وأم سلمة، وثلاث من بني عامر بن صعصعة وامرأتين من بني هلال، ميمونة بن الحرث، وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ وزينب أم المساكين، وهي التي اختارت الدنيا وامرأة من بن الحارث وهي التي استعاذت منه، وزينب بنت جحش والسبيتين صفية بنت حي وجويريه بنت الحارث الخزاعيه.
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثني وكيع حدثني موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيدة، قالوا : تزوج رسول الله ﷺ ثلاث عشرة امرأة، ست من قريش خديجة وعائشة وحفصة، وأم حبيبة وسودة، وأم سلمة وثلاث من بني عامر بن صعصعة وامرأتان من بني هلال بن عامر ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ، وزينب أم المساكين امرأة من بني أبي بكر بن كلاب من القرطاء وهي التي اختارت الدنيا وامرأة من بني الجون وهي التي استعاذت منه وزينب بنت جحش الأسدية السبيتان صفية بنت حي بن أخطب وجويريه بنت الحارث بن عمرو بن المصطلق الخزاعية. حدثنا أبي حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني ابن أبي الوضاح يعني محمد بن مسلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت : التي وهبت نفسها للنبي ﷺ خولة بنت حكيم.
حدثنا علي بن الحسين حدثني محمد بن منصور الجعفي، ثنا يونس بن بكير، عن، عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لم يكن، عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها له.
عن الزهري وإبراهيم النخعي رضي الله، عنهما في قوله :﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قالا : لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله ﷺ.
عن عروة رضي الله، عنه قال : كنا نتحدث أن أم شريك رضي الله، عنها كانت ممن وهبت نفسها للنبي ﷺ وكانت امرأة صالحة.
عن عكرمة رضي الله، عنه في قوله :﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قال : لا تحل الموهوبة لغيرك : ولو أن امرأة وهبت نفسها لرجل لم تحل له حتى يعطيها شيئا.
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله :﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ يقول : ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير ولي، ولا مهر إلا للنبي ﷺ كانت خالصة له ﷺ من دون الناس، يزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث. هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم﴾
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله :﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم﴾ قال : فرض الله أن لا تنكح امرأة إلا بولي وصداق وشهداء، ولا ينكح الرجل إلا أربعا.
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله :﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ قال : لا يجاوز الرجل أربع نسوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى