مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿ألّتي أَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ أي أعطيت مهورهن.
﴿مَّمِا أَفَاءَ اللّهُ عَلَيْكَ﴾ أي مما فتح الله عليك من الفيء.
﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةٌ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبيِّ﴾ مجازه : إن تهب والموضع موضع مجازاة والعرب قد تجازى بحرف وتضمر الآخر معهما قال ذو الرمة :
وإني متى أُشِرفْ على الجانب الذيبه أنتِ ما بين الجَوانب ناظرُ
قال القطامي :
والناسُ من يَلْقَ خيراً قائلون لهما يشتهي ولأُمِّ المُخطئ الهَبَلُ
قال ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ للنَّبيِّ﴾ إن أراد النبي أن يستنكحها ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المؤُمْنِينَ﴾ وهبت في موضع ﴿تهب﴾ والعرب تفعل ذلك قال :
إن يَسمعوا ريبةً طاروا بها فَرَحاًوإن ذُكرتُ بسوءٍ عندهم أَذنِوا
أي يطيروا. والعرب قد تخاطب فتخبر عن الغائب والمعنى للشاهد فترجع إلى الشاهد فتخاطبه قال عنترة :
شَطَّتْ مزارُ العاشقين فأَصبحْتعَسِراً عَلَىَّ طلابُك ابنةَ مَخْرَم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى