تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن﴾ يعني : صدقاتهن ﴿وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي خالصة لك﴾ يقوله للنبي ﷺ ﴿من دون المؤمنين﴾ لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي في تفسير الحسن ؛ إن النبي ﷺ قد تطوع لتلك المرأة التي وهبت نفسها، فأعطاها الصداق(١).
ومقرأ العامة :( أن وهبت ) بفتح ( أن ) وتفسيرها على هذا المقرإ : كانت امرأة واحدة، ومن قرأ بكسر الألف فعلى المستقبل.
قال محمد : ومن قرأ ﴿أن﴾ بالفتح فالمعنى : لأن، و﴿خالصة﴾ منصوب على الحال(٢).
﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم﴾ أي : أوحينا ﴿في أزواجهم﴾ [ ألا تنكح إلا بولي وشهداء وصداق، ولا ينكح الرجل أكثر من أربع ] ﴿وما ملكت أيمانهم﴾ يقول : يتزوج أربعا إن شاء، ويطأ بملك يمينه ما شاء ﴿لكيلا يكون عليك حرج﴾ أي : إثم.
١ انظر تفسير الطبري (١/٣١٠، ٣١١) دار الكتب العلمية بيروت..
٢ انظر: المحتسب لابن جني (٢/١٨٢)، والبحر المحيط (٧/٢٤٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى